المبادئ السلوكية لمعلمي الحلقات القرآنية

القرآن أمانة في أعناق من تعلموه وحفظوه وعلموه لغيرهم من طلبة العلم، ولكن، كيف نستطيع حمل الأمانة وأداءها على الوجه الصحيح؟ وكيف نحافظ عليها إن لم نقم بتعاهد القرآن وعلومه ونحافظ على طلبته وحفظته.

في هذه الرسالة البسيطة، نضع بين يديك أخي المعلم مجموعة من القواعد السلوكية والقيم التربوية التي تكفل لك العناية بطلبتك إذا قمت بتنفيذها، وتعينك على تحمّل الأمانة التي تود أداءها على أكمل وجه بإذنه تعالى، ومن هذه القواعد والقيم:

  1. إشعار الطلاب بالمحبة والمودة والحرص على مصالحهم.
  2. المساواة بين الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية.
  3. العناية بالمتفوقين والملتزمين بآداب التلاوة وأنظمة الحلقة القرآنية وتشجيعهم ماديا ومعنويا.
  4. تقبّل أفكار ومواقف الطلاب الصحيحة وتشجيعها، والعمل على توجيهها وتعديلها أو إلغائها إن كانت خاطئة.
  5. حفظ أكبر عدد ممكن من أسماء الطلاب في الحلقة والأصل جميعهم.
  6. الحذر من السخرية أو الاستهزاء بالمخطئ أو المقصّر في الحفظ أو الواجبات المنزلية، وعدم القسوة والشدة عند تصحيح الأخطاء.
  7. الحذر كل الحذر من التورط في نوبات غضب أثناء الموقف التربوي.
  8. غرس المنافسة الشريفة بين الطلاب لأنها من عوامل الانضباط والتفوق والعطاء.
  9. الحذر من التناقض في تطبيق أنظمة الحلقة القرآنية وآداب التعلم، أو التساهل في ذلك، أو التراجع بشكل دائم عما ينوي المعلم فعله فيصبح كلامه غير موثوق.
  10. المحافظة على مواعيد دخول الطلاب وخروجهم من وإلى الحلقة القرآنية.
  11. الحذر من العقاب الجماعي على الأخطاء الفردية بين الطلاب، لأن هذا مع الاستمرار بفعله قد ينمي التمرد والتكتل ضد توجيه المعلم، وأن يكون العقاب بدافع المصلحة للطالب وتربيته، وأن يكون متوافقا مع الخطأ المرتكب.
  12. ألا يُكلّف الطالب بأعمال لا تتناسب مع قدراته وطاقاته.
  13. قبول عذر المخطئ وإعطاؤه فرصة للتصحيح والنظر إليه نظرة إشفاق وعطف ورحمة.
  14. عدم إعطاء وعود زائفة لا يستطيع المعلم الوفاء بها.
  15. الحذر من التهديد بعقوبة يصعب تنفيذها، كأن يقول لو فعلت كذا لكسرت يدك مثلا.
  16. دوام النصح للطلاب في استثمار الأوقات.
  17. التواصل مع أولياء الأمور لإطلاعهم على مستوى أبنائهم في الحلقات، وذلك من خلال زيارتهم أو الاتصال بهم هاتفيا، أو من خلال كتيب خاص للطالب يسجل فيه مستواه في الحلقة ويرسل إلى ولي أمره بشكل مستمر، فإن ذلك أدعى لمتابعة الأب ابنه وحثه على بذل مزيد من الجهد ومعالجة تردي مستواه بشكل أسرع في حال وجود تقصير من الطالب أو إهمال أو فتور.
  18. الإنصات إلى الطالب أثناء حديثه وإظهار الاهتمام بآرائه ومحور حديثه، مع الحذر من تسفيه كلامه أو الاستهزاء منه.
  19. معالجة أخطاء الطلاب وتوجيه النقد إليهم عن طريق التلميح ما أمكن، وعدم اللجوء إلى التصحيح المباشر إلا في حالة الضرورة، كأن يذكر محاضرة أو قصة قصيرة عن سلوك أو موقف معين، أو من خلال التعريض.

فهذه أخي المعلم بعض القيم التي نضعها بين يديك حتى ترجع إليها أثناء مسيرتك التربوية مع الطلاب، فهي بظننا تحميك بإذنه تعالى من الزلل، وتساعدك على الإتقان والتفاني في العمل، والله ولي التوفيق.

المصدر بتصرف: د.عبدالله بن سعيد الحسني