عمّان-
تحت رعاية سعادة السيد فهد طويلة، وبحضور رئيس الجمعية أ.د محمد المجالي وأعضاء مجلس إدارتها، ومديرها العام، كرّمت جمعية المحافظة على القرآن الكريم أوائل الفائزين والفائزات بمسابقة "الحافظ الصغير" الثانية، للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشرة أعوام.
ومن مركز "نور القرآن"، افتتحت الحفل الطالبة "مريم ونس" بآيات عطرة من الذكر الحكيم، تلاها كلمة نائب رئيس الجمعية أ.د أحمد شكري، حيث رحّب بالحضور، ووجّه الشكر لراعي الحفل وللمدارس العمرية على احتضانهما للحفل.
وأوضح "شكري" أن الأطفال هم مستقبل الأمة، وأنهم حين يجدون التوجيه من أهاليهم، نحو مراكز التحفيظ في جمعية المحافظة على القرآن الكريم، حيث تُبنى الأخلاق، فإنهم سيكبرون على حب القرآن وعلى الفهم والوعي الصحيح.
وحثّ الآباء على الاعتناء بالأطفال عناية خاصة، وتوجيه جل الاهتمام نحوهم، وترغيبهم بكتاب الله عز وجل، بالسبل كافة، مشيراً إلى أن فكرة مشروع "مسابقة الحافظ الصغير"، تأتي في صلب رسالة الجمعية، بالاهتمام في الأجيال الناشئة، وضرورة تربيتها بشكل صحيح تنعكس آثاره على المجتمع.
وتطرق "شكري" إلى تزامن الاحتفال مع ذكرى المولد النبوي، قائلاً: "حريّ بنا أن ننهل بهذه الذكرى المباركة من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، مستذكراً بعض قصص أبناء الصحابة مع القرآن الكريم"، وأوضح أن رعاية الجيل من البداية توجيهاً وحفظاً لأعز شيء من الكلام حيث القرآن، وأنه من أهم الأمور التي تحفظ الأجيال من الانحراف واللهو والبحث عن كل ما يسد به فراغه، وهي أمور ينبغي علينا جميعاً أن ندركها ونعي خطورتها، ونحاول ما استطعنا أن نعالجها.
بدوره، استهل راعي الحفل فهد طويلة، كلمته بالقول: "أشعر بقشعريرة في جسدي، أمام هذا المشهد العظيم، حيث إن الإنسان يصغر حجمه أمام هذه النماذج، ويعجز عن الكلام".
وخاطب "طويلة" جمعية المحافظة على القرآن الكريم، قائلاً: "لكل عمل ربيع وخريف وصيف وشتاء، إلا عملكم القرآني هذا، فهو ربيع دائم ويزداد خضرة، بتوالي سنواته وأيامه".
وقال طويلة: إن تحصيل القرآن الكريم وفهمه هو باب جامع للسعادة والمكانة والجاه والمال، شاكراً الجمعية على جهدها في خدمة القرآن الكريم.
وشارك بمسابقة "الحافظ الصغير" (تبدأ من ثلاثة أجزاء، انتهاء بالمصحف كاملاً) للعام 2017م، (475) طالباً وطالبة من مختلف محافظات المملكة، واجتاز الاختبارات (401) طالب وطالبة، وتمكّن (33) منهم من الجلوس على مقاعد الأوائل وهم الذين تم تكريمهم في هذا الحفل البهيج (منهم من حفظ القرآن كاملاً، ومنهم من حفظ عشرين جزءاً، ومنهم من حفظ عشرة أجزاء، وخمسة أجزاء، وثلاثة أجزاء.
وألقى الطفل زيد قنيبي من فرع الجمعية في العقبة، كلمة الحافظين، قائلاً: "من مراكز جمعية المحافظة على القرآن الكريم، انطلقنا لنرسم أولى خطوات التميز في سبيل رفعة الوطن". موجّهاً رسالته إلى معلمته: "كل الشكر على جهودك القيّمة؛ فمنك تعلمت أن للنجاح قيمة ومعنى، ومعك عرفت أنه لا مستحيل في الحياة، بارك الله بجهودك ووفقك لكل خير".
وتخلل الحفل فقرات إنشادية، قدّمتها فرقة البراء الفنية، وفقرة استعرض خلالها الحفاظ مهاراتهم بالحفظ وأحكام التجويد، أدارتها الطالبة زينب ياسين من مركز الهدى في فرع عمان النسائي الأول، وشارك فيها الطلبة: (محمد السيد من مركز عبدالله المطوع، ورغد العمري من مركز عباد الرحمن في فرع عمان النسائي الأول، ومريم الأمير من مركز نور الهدى في فرع عمان النسائي الثاني، وقدّم الطالب أحمد النعانعة من فرع الطفيلة قصيدة شعرية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم).
وفي نهاية الحفل الذي أداره السيد معاذ الصالحي، تم تكريم الطلبة الفائزين، وتوزيع الدروع التكريمية على راعي الحفل والمدارس العمرية.
والجمعية وهي تُخرّج هذه الكوكبة الجديدة من الحُفّاظ لتحمد الله عز وجل وتُقدّم التهنئة لأهاليهم وتشكر كل من يساند مسيرة هذه الجمعية المباركة من كافة الجهات الرسمية والمجتمعية، وتقدّم هذه الكوكبة خدمة للوطن الغالي الأردن.